حيدر حب الله
320
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
هذا ، وللكلام بعض التفاصيل الأخرى لا مجال لها الساعة . 765 - الموقف تجاه مختبرات طبيّة غير دقيقة في عملها ونتائجها * السؤال : أنا أعمل بمجال التحليلات المرضيّة في مختبر تابع لأحد مراكز الهلال الأحمر ، وقد قام الهلال الأحمر بتأجير المختبر الطبّي في مركزه لأحد أصدقائي فترة العصر ، على أن يكون عملي في المختبر صباحاً . المشكلة أنّ صديقي الذي استأجر المختبر لا يعطي نتائج دقيقة ، وإنّما تقديريّة ، ومن دون اعتماد على دليل استخدام محاليل التحاليل ، وطريقة عملها والنسب الواجب إضافتها المرفقة مع صندوق المحاليل ، رغم استلامه كامل مبلغ التحاليل . ورغم إبلاغي له بأنّ عمله هذا حرام ، والمال المقبوض سحت ، إ أنّه لا ينتهي ، وحجّته أنّ العمل بالطريقة القياسيّة مُكلِف ، ونسبة تحليل السكّر بالدم مثلًا إذا كانت ضمن الحدّ الطبيعي ، فما الفرق إذا زاد عشرة أو قلّ عشرة . بعد ذلك قمت بإبلاغ مدير المركز ، ولم يُعر اهتماماً للمسألة ، فماذا عليّ أن أفعل ؟ هل أصرف المرضى الذين يُراجعون المختبر بأيّ طريقة أم أستقبلهم وأتصل بصديقي ليجري لهم التحاليل ، وأنا عالمٌ تمام العلم بطريقة عمله غير الدقيقة ؟ * إذا كان عمل المختبر قائماً - بحسب القوانين والاتفاقات والعقود - على لزوم الدقّة في إعطاء النتائج بالطريقة التي ذكرتموها ، فلا يجوز لصديقكم أن يخالف في ذلك ، بل يكون في مخالفته الغش والتزوير ، ويجب عليكم تنبيهه وتذكيره بذلك ما استطعتم إلى ذلك سبيلًا ، وكنتم ترون التأثير محتملًا من الناحية العقلائيّة في أن يعدل عن طريقته ولو كان الاحتمال ضئيلًا . وما دام مخالفاً للقوانين والاتفاقات فبإمكانكم مراجعة الأطراف التي تمثل الجهة